45-واستعينوا- أيها المؤمنون- على طَلَبِ الخيرِ في الآخرةِ والدنيا، بالصبرِ على طاعةِ الله، والصلاة. فإنَّ الصبرَ لابدَّ منه في كلِّ أمرٍ شاقّ، والصلاةُ تُعِينُ على الثباتِ على الأمر، وهي مَشَقَّةٌ ثقيلةٌ إلا على الخاشعينَ المطيعينَ لله.
{الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيهِ رَاجِعُونَ} [البقرة:46] .
46-الذين يؤمنونَ بوعدِ الله ووعيده، وبأنهم محشورونَ إليه يومَ القيامة، ومعروضةٌ أعمالهم عليه. وهذا الإيمانُ هو الذي يدفعهم إلى طاعته، وتجنُّبِ معاصيه.
{يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة:47] .
47-واذكروا يا بني إسرائيلَ نِعَمِي على آبائكم وأسلافكم، وأني فضَّلتُكم آنَذَاكَ على العالمين، بإرسالِ الرسلِ إليهم، وإنزالِ الكتبِ عليهم.
{وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ} [البقرة:48] .
48-واحذروا يومَ الجزاء، الذي لا يُغني فيه أحدٌ عن آخَر، ولا يُقْبَلُ من كافرٍ تقرُّبٌ ولا فداءٌ للتجاوُزِ عن كفرهِ ومعصيته، ولا أحدَ يدافعُ عنه وينْصُرهُ لينقذَهُ من العذاب، فكلُّ نفسٍ مسؤولةٌ عن نفسها.
{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيْسَتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاَءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} [البقرة:49] .