فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
95-وَلَنْ يَتَمَنَّوُا الموتَ أبداً، بما جَنَتْ أَيْدِيهِمْ واقترفتْ من آثام، ولمِا يعلمونَ من مآلهم السيِّئِ وعاقبتِهمُ الخاسرة. فما استجابوا لِلْمُبَاهَلَةِ، وهم يعلمونَ أنهم إن طَلَبُوا الموتَ خافُوا أنْ يَسْتَجِيبَ الله فَيَأْخُذَهُمْ، وهم يعلمونَ ما قَدَّمُوا مِنْ عَمَل، واللهُ عليمٌ بهم وبما صدرَ عنهم من أنواعِ الظلمِ والمعاصي المفضيةِ إلى العذاب.
{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 96] .
96-وستجدهم أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى طُولِ العُمر، وَوَدُّوا لَوْ عُمِّرُوا أَلْفَ سنة؛ لمعرفتهم بمآلهمُ السيِّئ، بل يَوَدُّونَ لو تَأَخَّرُوا عن يومِ الحسابِ بما أَمْكَنَهُم، لمِا يَتَوَقَّعُونَ ما ينتظرهم. وكذا المشرك، لأنَّهُ لا يَؤْمِنُ بِيَوْمِ البعث، والدنيا جَنَّتُهُ، ولا حَظَّ له في جَنَّةِ الْخُلْد، بل ينتظرهُ العذابُ، مَهْمَا عُمِّرَ في الدنيا، فلا مَنْجى من الحسابِ والعقاب، وَاللَّهُ عَالِمٌ بِمَا يعملُ الجميعُ، من خيرٍ وشرّ.
{قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 97] .