فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
106-ما نُبَدِّلُ من آية، أو نَنْقُلُ حكماً منها إلى غيره، كتحويلِ أمرٍ إلى نهي، أو محظورٍ إلى مباح، من التشريعاتِ والتكاليفِ التي تلائمُ أحوالَ الناسِ وأمورَهم المتطوِّرة، أو نُنْسِيهِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ونمحو ما نشاء، إلا كان الذي أُثْبِتَ خَيْراً من السابقِ أو مثلَهُ، حسبَ مُقْتضَياتِ الأحوالِ وصلاحِ البشريَّة، واللهُ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، فهو القادرُ على كلِّ شيء.
{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [البقرة: 107] .
107-ألم تعلمْ أيهاالنبيُّ محمَّدُ - صلى الله عليه وسلم - أن اللهَ هو المُتَصرِّفُ في خَلقه كما يشاءُ دونَ غيره، فلهُ الأمرُ والنهيً لا لغيره، وينسخُ ويبدِّلُ، ويغيِّرُ ويقرُّ من الأحكامِ لعبادهِ ما يشاء، فهو أعلمُ بهم وبما يُصْلِحُهُمْ وَيُصْلِحُ أحوالهم، وما عليهم إلا السمعُ والطاعةُ في تنفيذِ ما أَمَر، والكفُّ عَمَّا نَهَى. وَلَيْسَ للمؤمنينَ وَلِيٌّ يُقَوِّيهِمْ ويَهديهم، ولا نصيرٌ يؤيِّدُهم وينصرُهم إلا الله، فكونوا على حذرٍ من تشكيكِ أعدائكم، واحذروا أَضَالِيلَهُمْ وَخُدَعَهُمْ.
{أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ} [البقرة: 108] .
108-أم تريدونَ - لبعضِ الصحابة - أن تسألوا رسولَكُم على وجهِ التَّعَنُّتِ كما سألتْ بنو إسرائيل نَبِيَّهُمْ موسى -عليه الصلاةُ والسلامُ- تكذيباً وعناداً؟