فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإذا تمكنتُمْ من أداءِ المناسك، فمن كان منكم متمتِّعاً بالعمرةٍ إلى الحجّ، أي اعتمرَ ثم نوى الحجّ، أو نواهما معاً، أي قرنَ بينهما، فعليه أن يذبحَ ما قَدِرَ عليه من الهَدْي، وأقلُّهُ شاة، فإنْ لم يقدرْ على ذلك فليصُمْ ثلاثةَ أيامٍ وهو مُحْرِم، وسبعةً إذا رجعَ إلى وطنه، فهي عشرةُ أيام.
وهذا التمتُّعُ للناسِ ما عدا أهلِ مكةَ والحرم، ويلحقُ بهم من كان قريباً من الحرمِ على مسافةِ قصرِ الصلاةِ عند الشافعيِّ رحمَهُ الله.
واخشَوا اللهَ ونفِّذوا ما يأمركم به وينهاكم عنه، والله يعاقبُ من خالفَهُ عقوبةً شديدة.
{الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ} [البقرة:197] .
197 -وأشهرُ الحجِّ معروفة، وهي شوَّالٌ وذو القعدةِ وعشرٌ من ذي الحجَّة، فمن نوى فيهن الحجَّ وأوجبَهُ على نفسه، فليلتزمْ بآدابه: فلا يجوزُ فيه الجِماعُ ولا دواعيه، ولا ارتكابُ المعاصي والفواحشِ والمحظورات، ويعني التأكيدَ على ذلك في أثناءِ الحجِّ الذي قُصِدَ لطاعة الله، ولا جدالَ ولا مخاصمةَ في الحجّ، فلا يماري الحاجُّ أخاهُ حتى يُغضبه، ولا يسبُّهُ ولا ينازعه، وخاصَّةً رفقتَهُ وخدَمه.
وما تفعلونَهُ من أعمالٍ صالحةٍ يعلمُها الله، ويجزي بها خيرَ الجزاء.
واجلبوا معكم من الزادِ ما يكفُّ وجوهَكم عن السؤالِ في الحجِّ ولا تتواكلوا.
وإن خيرَ ما تزوَّدتم به هو ما ينفعُكم في الآخرةِ من التقوى والعملِ الصالحِ والطاعة.
واخشَوا عقابي إذا خالفتُمْ ما أمرتُكم به يا ذوي الأفهامِ وأهلَ العقولِ الراجحة.