فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نتواصل مع القارئ في تلك السلسلة من المقالات التي بدأناها حول المخطط التنصيري الرهيب وخططه وأساليبه في العالم الإسلامي، ونقف هنا مع قضية من أخطر القضايا، التي تخص العالم الإسلامي في المقام الأول، ويعمل لها المنصرون ألف حساب، بل يعُدّون الحيلولة دون إقامتها بين المسلمين هدفهم الأساسي، إذ هي (البعبع) المخيف الذي يخشاه المنصرون والمستعمرون منذ مئات السنين.
وهذه القضية هي: الوحدة الإسلامية، التي لو تحققت بين دول العالم الإسلامي بطوائفه وشعوبه وحكوماته، فسوف تقوى شوكةُ المسلمين، وتكون لهم الغلبةُ والعزة والقوة والمنعة، ولن يجرؤ منصر واحد على البقاء في العالم الإسلامي، ولن تستطيع دولة أيًا كانت، غربية أو شرقية، مهما كانت قوتُها أن تحتل أو تسيطر على جزء ولو يسير من أراضي المسلمين وأوطانهم.
أما وقد غابت هذه الوحدة الإسلامية، فحدّث ولا حرج عن ملايين المنصرين الذين يعملون في دول العالم الإسلامي، سواء بين الأقليات أو الأكثريات، وتفتح لهم أبواب هذه الدول، وتمنح لهم الامتيازات، وحدث ولا حرج عن أراضي المسلمين المنهوبة والمستعمرة هنا وهناك، وعن شعوبهم المغلوبة، التي تستباح دماؤها وأعراضها في كل مكان.
إن الوحدة الإسلامية إذن هي قضية حياة أو موت، بالنسبة للمسلمين في هذا العصر وفي كل عصر، ولا قوة ولا منعة ولا عزة للمسلمين في ظل تفرقهم واختلافهم، ولذلك كان هدف المنصرين والمستعمرين الأول هو ضرب هذه الوحدة والحيلولة دون إقامتها بين المسلمين، يقول القس (سيمون) :"إن الوحدة الإسلامية تجمع آمال الشعوب الإسلامية، وتساعد على التخلص من السيطرة الأوروبية، والتبشير عامل مهم في كسر شوكة هذه الحركة، من أجل ذلك يجب أن نحوّل بالتبشير اتجاه المسلمين عن الوحدة الإسلامية".
• الوحدة الخطر الأعظم: