فدَمَاثةُ الكاتب وحُسْنُ خُلُقِه لم تقف حاجزاً له عن الصدع بالحق، كيف لا والنّبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يمنعنَّ أحدَكم مهابةُ الناس أن يقولَ الحقَّ إذا عَلِمَه ) )، ثمّ إن نشأَتَه العلمية وتلقيه العلم عن أكابر العلماء واستشارته إياهم فيما يعترضه، مع ما وهبَهُ الله من جرأة في الحق وغَيْرَةٍ على شرع الله وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى أنّه سليلُ بيت النّبوة، وحفيدُ أمير المجاهدين الأمير عبدالقادر الجزائري؛ كل ذلك جعله أهلاً ليكون من النَّصَحَة لله ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامَّتهم.
ولابدّ لي من التنبيه إلى أن الأخ الحسني بذلَ جهداً كبيراً في تخريج الأحاديث والروايات التي أوردها الشيخ الجفري، وبيَّنَ حالها وأقوال العلماء فيها.
وختاماً أتمنى على الشيخ الجفري أن يستجيب لهذه النصائح القيّمة فهي جديرةٌ بالنّزولِ عندها والعمل بها ولاسيّما مسألة عدم تحريه لصحة الرواية عن الله سبحانه وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم.
هذا وأسألُ الله العليّ القدير أن يجعلنا وقّافين عند حدوده، متمسّكين بكتابه وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأسأله أن يوفّقنا إلى طريق الهدى والسَّداد، والخير والرَّشاد، إنّه كريمٌ جواد.
وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين.
د.مصطفى سعيد الخن
2 -تقديم مفتي الشافعية وشيخ القراء العلامة محمد كريِّم راجح:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، أما بعد: