فهرس الكتاب

الصفحة 8999 من 19127

وبرغم أن ألمانيا لم تشهد حتى الآن أي تفجير، إلا أن عدة محاولات كانت حاضرة، منها حادثة اكتشاف قنبلتين في قطارين للركاب في يوليو الماضي، وذلك أثار مخاوف أمنية حقيقية هناك. وخلال الأشهر الأخيرة، كانت هناك تقارير تتحدث عن مخاوف أمنية جديدة، خاصة ضد الأهداف الأمريكية. ففي إبريل الماضي، أعلنت السفارة الأمريكية في برلين، أنها رفعت مستوى الأمن في المنشآت الأمريكية بألمانيا.. وفي أواخر عام 2006م، اعتقلت السلطات الألمانية مشتبهاً بهم، بشبهة مراقبة ثكنة أمريكية. وفي يونيو الماضي، اعتقلت السلطات الباكستانية 3 ألمان على الحدود المشتركة مع أفغانستان، وسط تقارير تحدثت عن وجود 10 ألمان آخرين، وصلوا إلى باكستان لتلقي تدريبات هناك، حسب تقرير نشرته هيئةُ الإذاعة البريطانية باللغة الإنكليزية، بتاريخ 5 من سبتمبر الحالي.

وبطبيعة الحال، حصلت ألمانيا -وما زالت تحصل- على دعم أمريكي مكثف تجاه هذه القضايا, وهو ما أكدته واشنطن آخرًا، بعد عملية اعتقال المشتبه بهم الثلاثة، إذ صرح ريتشارد كولكو (المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي) بأن وكالته ووزارة الأمن الداخلي الأمريكي، قامتا بالتنسيق مع أجهزة الأمن الألمانية في مراقبة الوضع! كما نقلت وكالة الأسوشيتدبرس عن جوردون جوندرو (المتحدث باسم مجلس الأمن الوطني الأمريكي) قوله:"إن الرئيس جورج بوش -الذي يحضر حالياً قمة التعاون الاقتصادي لاسيا- الباسيفيك الـ15 في أستراليا- أعرب عن امتنانه لعمل السلطات الألمانية!".

مهما يكن من أمر الاعتقالات والتهديدات في أوربا... فهناك حقيقةٌ تثيرها ميزة تاريخية، هي أن معظم الدول الأجنبية، تمر بوقت أمني عصيب، في ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر، في كل عام. يثير زوبعة من التكهنات والتحليلات. كما هو الحال في الذكرى السادسة هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت