فهرس الكتاب

الصفحة 9078 من 19127

التركيز على الانتخابات ليس وحده الذي يسبب الإشكاليات في مبادرة الإدارة الديمقراطية في العالم العربي، فالمشكلة الأخرى هي الثقة غير المسوَّغة في أن واشنطن قادرة على أن تتنبأ -ولو تنبُّؤاً غير مباشر- بالخطاب السياسي في بلدان أخرى .

لن توقع أي إدارة رسمية -ولو بشكل غير علني- على وجهة النظر الساذجة أن الديمقراطية العربية سوف تنتج حكومات ستتعاون دائماً مع الولايات المتحدة، ومع ذلك فإن محامي ديمقراطية واشنطن يبدون كأنهم يفترضون أن انتقال الديمقراطية للعرب-كانتقال الديمقراطية أخيراً إلى أوربا الشرقية وأمريكا اللاتينية وشرق آسيا- سوف يؤدي إلى ظهور أنظمة تدعم -أو على الأقل لا تعرقل- التشكيلة الواسعة من مصالح السياسة الخارجية الأمريكية .

ولا يقدِّرون أن التحررية ( الليبرالية ) سادت في تلك الأنظمة لأن منافسها الأيدلوجي العظيم؛ الاشتراكية، فقد الثقة كليةً، في حين يعرض العالم العربي بديلاً أيدلوجياً حقيقياً للديمقراطية التحررية، وهو الحركة التي تعلن شعارها على الملأ: ( الإسلام هو الحل ) .

لقد سُحق كبرياء واشنطن في العراق؛ إذ إن إرسال 140.000 جندي أمريكي لم يسمح للسياسات هناك أن تسير وفقاً للخطة الأمريكية، بيد أن إدارة بوش تُبدي قليلاً من الصبر والتواضع الذي تستدعيه مثل هذه المهمة الرهيبة.

فإن كانت الولايات المتحدة ترى بالفعل أن مبادرة الترويج للديمقراطية في الوطن العربي"تحدٍّ جيلي""Generational Challenge"فعلى الأمة كلها أن تتعلم هذه السمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت