فهرس الكتاب

الصفحة 9209 من 19127

وسرعان ما تلاشت كلُّ التوقعات التي أصدرتها جهاتٌ بحثية واستخبارتية متخصصة بمراقبة الوضع الفلسطيني، وقد كانت حددت نسبةَ فوز الحركة بأنها لن تزيد عن 25%، إذ حققت الحركةُ فوزاً مزلزِلاً لا تزال تأثيراتُه تتصاعد، بعد أن أصبح لديها 74 نائباً في المجلس التشريعي من أصل 132، ولدى حركة (فتح) 45 فقط.

ولكن ما الذي جرى بعد الفوز؟ وما الذي ترتب على ذلك من نتائج؟

لقد تحققت الكثير من النتائج، ومنها:

أن الشعب الفلسطيني المسلم.. أعلن بذلك موقفَه من المقاومة وتمسُّكَه بما تدعو له الحركةُ من حق للعودة، وعودة للقدس وللأراضي المحتلة، وكذلك وقوفه معها في برنامجها الإصلاحي للقضاء على الفساد ورموزه، وبعدما فازت (حماس) تعلم الجميعُ كيف يمكن الجمعُ بين المقاومة السياسية والمقاومة العسكرية، فنُفِّذت أقوى وأجرأ وأطول عملية أَسْر لجندي يهودي في تاريخ الصراع مع اليهود، لتكون حكومتها الحكومة الأولى التي تقوم بخطوات عملية للإفراج عن الأسرى والأسيرات.

وبعدما فازت حماس.. فتحت ملفات الفساد السوداء، وقطعت الطريق على أولئك الذين كانوا يقتاتون من جراح الشعب الفلسطيني، ويسرقون أمواله، ويتلاعبون بمصيره وبقضاياه، ويتاجرون بها في المحافل الدولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت