فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال الغزاليُّ رحمه الله: (( اعلم أن الشكرَ ينتظم من علم وحال وعمل، فالعلمُ معرفة النعمة من المنعم، والحالُ هو الفرح الحاصلُ بإنعامه، والعملُ هو القيامُ بما هو مقصود المنعم ومحبوبه ) ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليتَّخِذ أحدُكم قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً، وزوجةً صالحةً تُعينُه على أَمرِ الآخِرَة ) )، وقال: (( قلبٌ شاكر، ولسانٌ ذاكر، وزوجةٌ صالحة تُعينك على أمر دُنياكَ ودينك خيرُ ما أكنز الناس ) ).
وقد أمر الله نبيَّه بالشكر فقال: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث} [الضحى: 11] ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( التحدُّثُ بنعمة الله شكر وتَركُها كفر، ومَن لا يَشكرُ القليل لا يَشكرُ الكثير ) )، وكان من دعائه عليه الصلاة والسلام: (( اللهمَّ اجعَلني لكَ شَكَّاراً ) ).
وأما حالُه وهو سيِّد الشاكرين فقد وصفته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- فقالت: كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلَّى قام حتى تَفطَّرَ رجلاه، قالت عائشة: يا رسولَ الله، أتصنع هذا وقد غفر الله ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر؟! فقال: (( يا عائشةُ، أفلا أكونُ عبداً شكوراً ) ).
ومن وصاياه - عليه الصلاة والسلام- لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: (( لا تَدَعَنَّ في دُبُر كلِّ صلاةٍ أن تقولَ: أَعِنِّي على ذِكركَ وشكركَ وحُسن عبادتك ) )، والشكرُ كما قال بعض العلماء نصف الإيمان، ورُويَ عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: (( الإيمانُ نصفُ صَبرٍ ونصفُ شكرٍ ) ).