ولم نعثر على غير هذه الكتب، مما يجعلنا نعتقد أن المطبعة أُهملت وتركت، وخاصةً بعد أن أُسِّست مطبعة الولاية سنة 1869.
2-مطبعة الولاية:
تعتبر هذه المطبعة أول مطبعة آلية أُسِّست في بغداد [4] ، وقد جلبها من فرنسا (مدحت باشا) بعد تسلمه منصب الولاية، وذلك في سنة 1869م.
وقد أخذت هذه المطبعة فور تشغيلها على طبع جريدة"الزوراء"، التي صدرت في بغداد في (حزيران) سنة 1869م، في ثماني صفحات، وباللغتين التركية والعربية.
وبعد مدة قصيرة؛ وعلى الأخصّ بعد نقل (مدحت باشا) ؛ أُهملت هذه المطبعة، وحلَّ فيها الخراب، ثم لم يلبثوا أن جلبوا مطبعةً أخرى، فأصابها ما أصاب الأولى [5] ، إلا أنها قامت بطبع بعض الكتب القانونية، كما طبعت بعض الكتب المهمة لأبي الثناء الآلوسي [6] .
ولما عُيِّن (حازم بك) - والي بيروت سابقاً - على بغداد، سعى إلى إنشاء مطبعة تقوم مقام مطبعة الولاية، ولم يكتب لهذه المطبعة النجاح التام، غير أن صحفيّاً عراقياً بارزاً؛ هو عمر رشيد الصفَّار، صاحب جريدة"الزهور"تضمنها من الحكومة بمبلغ (150) ليرة عثمانية سنوياً، ثم سعى إلى ترقيتها، وجلب لها حروفاً متنوعة الأشكال من معامل الأستانة وسوريا، كما جلب لها مسبكاً جيِّداً لسبك الحروف الجديدة، وبدأت العمل، وقامت بطبع بعض الكتب التراثية والدينية، كما أخذت تُطبع فيها بعض المجلات والصحف الصادرة آنذاك.
واستمرت حتى الحرب العظمى الأولى كما يبدو لنا من بعض مطبوعاتها، غير أننا لم نَعُدْ نعثر على مطبوعات أخرى، مما يجعلنا نعتقد بأنها توقفت أثناء الحرب، وربما سيطر عليها (الإنكليز) عند دخولهم بغداد، واستغلوها لطبع مناشرهم الرسمية.
فهرست بأهم مطبوعات مطبعة الولاية:
1-سالنامة.
لسنوات متعددة، لكل سنة كتاب ضخم في حدود 700 صفحة.
2-قوانين الأراضي.
ترجمة: أحمد عزة الفاروقي العمري، 1289هـ.
3-قانون الجزاء الهمايوني.
ترجمة: أحمد عزة الفاروقي العمري، 1289هـ.