إن الهدف الأهم لإدارة الموارد البشرية من وراء ممارستِها وظيفةَ تخطيط الموارد البشرية، هو تقدير احتياجات الشركة أو المنظمة من الموارد البشرية، ويشمل هذا التقديرُ أعدادَ الموارد البشرية، ومواصفاتها، ومؤهلاتها، وتخصصاتها، ونوعها، وأعمارها... إلخ، ولن تستطيع إدارةُ الموارد البشرية ممارسةَ وظيفة التخطيط هذه، بغير توافر البيانات والمعلومات، والمعرفة الكاملة لطبيعة وكنه، وماهية أعمال ووظائف الشركة أو المنظمة، وحجم واجباتها، ومسؤولياتها، وصلاحياتها، وحجم المخاطر التي قد تتعرض لها داخل الشركة أو المنظمة، وهذه البيانات وتلك المعلومات توفرها وظيفة تحليل الأعمال والوظائف، وتعتمد عليها وظيفة تخطيط الأعمال والوظائف، وتتمكن من خلالها من التقدير الحاجة بدقة إلى الأعمال والوظائف من الموارد البشرية من حيث أعدادها، وتخصصاتها، وأنواعها، وهذا الاعتماد يبين لنا أهمية نتائج تحليل الأعمال والوظائف لعملية التخطيط، إذ لا يمكن لعملية التخطيط أن تحقق النجاح المطلوب منها بغير اللجوء والاعتماد على هذه النتائج.
2-مجال (وظيفة) اختيار وتعيين الموارد البشرية:
تبين نتائجُ تحليل الأعمال والوظائف -وهذا أمر ضروري، ومسلّم به- المواصفات والمهارات المطلوبِ توافرُها، لكي تؤدى هذه الأعمال والوظائف بالطريقة المرغوبة، وهذه المواصفات وتلك المهارات يجب أن تتصف بها المواردُ البشرية التي سوف تشغل هذه الأعمال والوظائف، فتقع هذه المواصفات وتلك المهارات -وهي من نتائج تحليل الأعمال والوظائف- موقع المرجعية أو المعايير التي تلجأ إليها إدارة الموارد البشرية عند ممارستها وظيفة الاختيار والتعيين. فعلى أساس هذه المعايير تقوم إدارة الموارد البشرية بانتقاء واختيار ثم تعيين أنسب وأفضل العناصر البشرية المتقدمة لشغل الأعمال والوظائف داخل المنظمة أو الشركة.
3-مجال (وظيفة) استقطاب الموارد البشرية: