فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 19127

وأما من ناحية المساجد الموجودة بالمدينة المعروفة حاليًا، فكلها حادثة ما عدا مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسجد قُباء، وليس لهذه المساجد غير المسجدينِ المذكورينِ خصوصية من صلاة أو دعاء أو غيرهما؛ بل هي كسائر المساجد مَنْ أدركَتْه الصلاة فيها صَلَّى مع أهلها، أما قصدها للصلاة فيها والدعاء والقراءة أو نحو ذلك لاعتقاده خصوصية فيها، فليس لذلك أصل؛ بل هو من البدع التي يجب إنكارُها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ ) ) [131] ؛ أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها، وتحقيقًا لرغبتك يسرنا أن نبعث إليك بعضًا من الكتب، التي توزعها الجامعة حسب البيان المرفق، نسأل الله أن ينفع بها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بيان خطأ من جعل جدة ميقاتًا لحجاج الجو والبحر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه..أما بعد: [132]

فقد اطَّلَعْتُ على ما كتب في التقويم القطري بإملاء فضيلة الشيخ/ عبدالله بن إبراهيم الأنصاري صفحة 95، 96 حول المواقيت للوافدينَ إلى مكة بنِيَّة الحج أو العمرة، فألْفَيْته قد أصاب في مواضع، وأخطأ في مواضع خطأ كبيرًا، فرأيتُ أنَّ من النصح لله، ولعباده التَّنبيهَ على المواضع التي أخطأَ فيها؛ راجيًا بعد اطلاعه على ذلك توبته عما أخْطَأ فيه ورجوعه إلى الحق؛ لأن الرجوع إلى الحق شرف وفضيلة وهو خير من التَّمادِي في الباطل؛ بل هو واجب لا يجوز تركُه؛ لأن الحق واجب الاتِّباع، فأقول:

أولًا: ذَكَر - وفَّقه الله - في الفقرة الثالثة من كلمته ما نصه:"القاصدون عن طريق الجو لأداء الحج والعمرة إذا كانت النية منهم الإقامة بجدة ولو يومًا واحدًا، ينطبق عليهم حكم المقيمينَ بجدة، والنازلينَ بها فلهم أن يحرموا من جدة"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت