فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالواجب على من يوقِّع عن الله ويفتي عباده في الأحكام الشرعية أن يَتَثَبَّت فيما يقول، وأن يتقي الله في ذلك؛ لأن القول على الله بغير علم خطره عظيم وعواقبه وخيمة. وقد جعل الله - سبحانه - القول عليه بلا علم في أعلى مراتب التحريم؛ لقوله - عز وجل: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [135]
وأخبر - سبحانه - في آية أُخْرى أن ذلك مما يأمر به الشيطان فقال - سبحانه: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [136] ، وعلى مُقْتَضى هذا القول الباطل لو أراد مَنْ توجَّه من المدينة إلى مكة بنية الحج والعمرة أن يقيم بجدة ساعات جاز له أن يُؤَخِّر إحرامه إليها، وهكذا من توجه من نجد أو الطائف إلى مكة بنية الحج أو العمرة، وأراد الإقامة في لزيمة أو الشرائع يومًا أو ساعات جاز له أن يتجاوز قرنًا غير محرم، ويكون له حكم سكان لزيمة أو الشرائع. وهذا قول لا يخفى بُطْلانه على من تأمل النصوص، وكلام أهل العلم، والله المستعان.
ثانيًا: ذكر الشيخ عبدالله الأنصاري في الفقرة الخامسة ما نصه:"يجوز لمن يقصد أداء العمرة أن يتجه إلى التنعيم فيحرم منها حيث إنها الميقات الشرعي"انتهى.