هذا في الوقت الذي يتبارى فيه المعتوهون من العلمانيين لجرّ المجتمع الإسلامي إلى ثقافة تنكّر لها أصحابُها، وباتوا ينادون صباح مساء بخلافها، ونسمع بين الفينة والفينة عن المظاهرات العارمة بعودة المرأة إلى البيت والسكن فيه، بعيداً عن عذابات المصانع والشغل المهين في البيوت وأعمال الحدادة و (البويا) والميكانيكا.. الأمر الذي أفقد المرأة أنوثتها وكرامتها وجمالها.
إن أعظم جناية وجرم يمارَس على الضمير المسلم المعاصر هي جرائم الفكر وتزييف الوعي، ومخادعة ملايين البشر، وسَوْق الملايين من القطعان البشرية بسوط التضليل والخداع والتزييف والغش المفضوح والمكشوف، فهل آن لنا الأوان لأن نفرّق بين الحق والباطل، وبين الحقيقة والزيف، وأن نتصدى لهذه الجرائم الفكرية التي يريد منها أهلها أن يلقوا بالمجتمع المسلم في الهاوية السحيقة؟!!.