فهرس الكتاب

الصفحة 10083 من 19127

الجواب: يظن كثير من العامة أن المسافر لا تلزمه صلاة الجماعة وهذا ليس بصحيح، فالمسافر تلزمه صلاة الجماعة، لعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة من غير استثناء، ولأن الله سبحانه وتعالى أوجب على المؤمنين المقاتلين أن يصلوا جماعة، فقال تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء:102] فإذا أوجب الله على المقاتلين في السفر صلاة الجماعة فالمسافرون الذين لا يقاتلون من باب أولى، نعم لو فرض أن الإنسان معه عابر سبيل لا يريد النزول فهذا لا يلزمه أن ينزل ليصلي مع الجماعة؛ لأن هذا يرهقه عن سفره، أو كان الإنسان في محل بعيد عن المسجد فإنه يعذر وله أن يصلي في رحله، أو كان الإنسان في بلد ليس فيه مسجد كما لو كان في بلد غير إسلامي فإنه يعذر، أو كان كذلك في بلد ولا يعرف المساجد فهو معذور، المهم أن المسافر تلزمه صلاة الجماعة مع المسلمين في المساجد إلا لعذر، خلافاً لما يظنه بعض الناس من أنه لا تلزمه الجماعة.

مشروعية الجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت