فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكان من بين بنود جدول أعمال المؤتمر السنوي للبعثة التنصيرية لشمالي أفريقية المنعقد في عام 1979م: الاهتمام بالتعليم وفتح المدارس في أكبر عدد من البلدان حيث أن هذه المدارس تكون وسيلة فعالة لنشر تعاليم النصرانية واجتذاب أكبر عدد من سكان بلدان شمالي أفريقية.
ومن الأدلة الواضحة على أهمية التعليم النصراني، قول لوشاتليه [12] في مقدمته عن إرساليات التنصير البروتستانتية:"ينبغي لفرنسة أن يكون عملها في الشرق مبنيًا قبل كل شيء على قواعد التربية العقلية".
وقوله، بعد أن ركز على أن السبيل الوحيد إلى هذا هو التعليم:"... وأنا أرجو أن يخرج هذا التعليم إلى حيز الفعل ليبث في دين الإسلام التعاليم المستمدة من المدرسة الجامعة الفرنساوية" [13] .
وقول الكاردينال لافيجري [14] - مؤسس جمعيات التنصير - وهو:"... لا حاجة لنا إلى الدعوة لنفس الدين، بل الحاجة هي إلى التعليم والتمريض".
وقد سجل دعاة التنصير هذه الحقيقة في كثير من تصريحاتهم ومؤلفاتهم. ففي المؤتمر التنصيري لسنة 1924م، وجه المؤتمر إلى الاهتمام بأطفال المسلمين قائلين:"... في كل حقل من حقول العمل يجب أن يكون العمل موجهًا نحو النشئ الصغير من المسلمين.." [15] .
وتقول المنصرة أنامليجان:"ليس ثمة طريق إلى حصن الإسلام أقصر مسافة من هذه المدرسة" [16] .
ويرى هنري جسب [17] : أن التعليم في مدارس الإرساليات النصرانية إنما هو واسطة إلى غاية فقط، وأن تلك الغاية هي تنصير الناس وليس تعليمهم المهارات المختلفة.
ويقول تاكلي، أحد أعمدة التنصير:"يجب أن نشجع إنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني، لأن كثيرًا من المسلمين قد زعزع اعتقادهم بالإسلام والقرآن حينما درسوا الكتب المدرسية الغربية وتعلموا اللغات الأجنبية.." [18] .