فهرس الكتاب

الصفحة 10090 من 19127

رابعاً: أن المتمتع يلزمه هدي، ولزوم الهدي هذا فضيلة ليس غرماً وخسراناً، بل هو فضيلة ونعمة من الله عز وجل، لأنه لولا أن الله أوجب عليك الهدي لكان الهدي بدعة؛ لأن كل من تعبد لله بما لم يشرع فهو مبتدع، فكون الله عز وجل يشرع لعباده الهدي ليذبحوه ويتمتعوا بما يتمتعون به ويتصدقون ويهدون هذا نعمة من الله عز وجل، وهذه الميزة الأخيرة يشاركه فيها القران، إلا أنه إذا ساق الهدي معه فالقران أفضل لأن هذا فعل النبي ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (( لولا أن معي الهدي لأحللت معكم ) )وهذا يدل على أن من ساق الهدي فالقران في حقه أفضل، وهو كذلك.

القران والإفراد بالنسبة للأفعال واحد؛ لأن كلاً من القارن والمفرد يبقى على إحرامه إلى يوم العيد، وهذا يدل على أن القران والإفراد بالنسبة للأفعال على حد سواء، لكن القران أفضل من الإفراد، لماذا؟ لأنه يحصل له حج وعمرة، والإفراد ليس فيه إلا حج، ولأن فيه الهدي، والإفراد لا يجب فيه الهدي، وإيجاب الهدي مثلما قلنا نعمة من الله عز وجل، لولا أن الله أوجبه لم يكن واجباً بل لم يكن مشروعاً، فلهذا نقول: إن القران أفضل من الإفراد، ثم يأتي بعد ذلك الإفراد في المرتبة الثالثة.

شروط الحج والعمرة

إذا قال قائل: هل لهذا الحج والعمرة من شروط؟ الجواب: نعم. لهما شروط:

الأول: الإسلام.

الثاني: البلوغ.

الثالث: العقل.

الرابع: الحرية.

الخامس: الاستطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت