فهرس الكتاب

الصفحة 10089 من 19127

أما الإفراد: فإنه إحرام الإنسان بالحج وحده، فيحرم به من الميقات ويبقى على إحرامه إلى يوم العيد، ليس فيه تمتع، يبقى على إحرامه إلى يوم العيد، لكنه لا يحصل له إلا نسك واحد وهو الحج، فماذا يصنع هذا المفرد إذا وصل إلى مكة؟ يطوف ويسعى ويبقى على إحرامه إلى أن يأتي وقت الحج ويخرج مع الناس؛ لأنه محرم بالحج، والحاج لا يتحلل إلا إذا رمى جمرة العقبة يوم العيد وحلق أو قصر فإنه يحل التحلل الأول، وإذا طاف وسعى أحل التحلل الثاني.

القارن في الإحرام كالمفرد، يعني: أنه يحرم بالعمرة والحج جميعاً ويبقى على إحرامه إلى يوم العيد فإذا وصل إلى مكة فإنه يطوف ويسعى ويبقى على إحرامه إلى أن يحل منه في يوم العيد، إذا رمى جمرة العقبة وحلق حل التحلل الأول، ثم إذا طاف حل التحلل الثاني، لأنه سعى من قبل.

فإذا قال قائل: ما الفرق بين هذه الأنساك في الأفضلية وفي الحكم؟ نقول: الفرق: أن التمتع أفضل الأنساك؛ لأن النبي أمر أصحابه به، وقال: (( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت معكم ) )، ولأن فيه توفيراً على المكلف، فإن المكلف -أي: الإنسان- يبقى مترفهاً بما أحل الله له من حين انتهاء العمرة إلى أن يبدأ الحج، وهذا لا شك أنه نعمة، والله تعالى يحب التيسير على العباد.

الثالث: أن المتمتع يأتي بالنسكين جميعاً بأفعالهما تامة، فالعمرة تامة والحج تام ليس فيه نقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت