فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولاً: لأن الحوادث لو نسبتها إلى السيارات لوجدت أنها قليلة جداً، آلاف السيارات وتجد الحوادث لا تتجاوز المائة، فالحوادث قليلة، ثم إن الحوادث موجودة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ومع ذلك لم يشرع لأمته أن يشترطوا على كل حال، ألم تسمعوا قصة الرجل الذي وقصته ناقته وهو واقف بعرفة حتى مات، فهذه حادثة، فالحوادث موجودة حتى في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وإلى يومنا هذا، لكن الأصل السلامة فالأفضل إذاً ألا تشترط إلا إذا خفت من عائق يمنعك من إكمال النسك. وهل تهل بالنسك إذا ركبت أو إذا علوت على البيداء إن كنت محرماً من ذي الحليفة أو من مكان الصلاة التي عقدت الإحرام بعدها؟ في هذا خلاف بين أهل العلم أيضاً بناء على اختلاف الروايات في هذا، والراجح: أن الروايات المختلفة يمكن الجمع بينها بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله أَهلَّ دبر الصلاة فسمعه قوم، فقالوا: أهل دبر الصلاة، ولما ركب أهل فسمعه قوم، فقالوا: أهل حين ركب، ولما علا على البيداء أهل فسمعه قوم، فقالوا: أهل حين علت به ناقته على البيداء، وهذا الجمع جمع حسن، وعلى هذا فيكون الإهلال من حين أن تنتهي الصلاة؛ لأن المشروع أن يهل الإنسان عقب صلاة، فإذا وصلت إلى الميقات مثلاً في الضحى وتغسلت وحان وقت صلاة الظهر فصل الظهر ثم أحرم إذا فرغت من الصلاة، وإن لم تبق حتى صلاة الظهر فصل ركعتين سنة الضحى مثلاً وأحرم بعد هاتين الركعتين، وإن لم يكن وقت ضحى فصل ركعتين تنوي بهما سنة الوضوء، وأحرم بعدهما، وإن لم تفعل وأحرمت بدون دبر الصلاة فإحرامك صحيح. ثم تسير إلى مكة متجهاً إليها، وتلبي إلى أن تشرع في الطواف إن كنت في العمرة، أو إلى أن ترمي جمرة العقبة يوم العيد إن كنت في حج، وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان صفة الحج والعمرة في مكان آخر، ولكننا الآن نتكلم على الذي يترتب على الإحرام.
محظورات الإحرام