فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 19127

واستغلوا ما تعانيه البشرية في بعض بقاع العالم الثالث من كوارث ومجاعات طارئة، فأخذوا في تقديم العون لها ومن ثم دعوتها إلى النصرانية.. وهذا من الأمور المشاهدة في أفريقية وآسية بالذات.

وفي الحبشة كانت المعالجة لا تبدأ قبل أن يركع المرضى ويسألوا المسيح أن يشفيهم [34] . وللمنصرين حيل لجميع المرضى للعمل وسطهم قبل وصول الطبيب المعلن عن موعد مجيئه لهم [35] . كما فعلوا في الناصر بالسودان وباليمن. كانوا يعلنون هذه النوايا ويتواصلون على استغلال التطبيب في الدعوة إلى النصرانية [36] .

وعندما تخفق جميع الوسائل والأساليب في تنصير المسلمين، يلجأ المنصرون إلى أسلوب إخراج المسلم من دينه. ومثال ذلك ما صرح به صمويل زويمر أمام مؤتمر القدس التنصيري سنة 1935م، قائلًا:".. ولتكن مهمة التبشير التي ندبتكم لها الدول المسيحية في البلاد الإسلامية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هداية لهم وتكريمًا، وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها.." [37] .

وما صرح به شنودة في الاجتماع المغلق الذي عقده في 5/ 3/ 1973م مع القساوسة والأثرياء بالكنيسة المرقسية بالاسكندرية، قائلًا:"... إن الخطة المرسومة هي التنصير بين الفئات والجماعات وذلك لزحزحة أكبر عدد من المسلمين عن دينهم... على أن يكون ذلك بطريقة ذكية، خشية الإثارة واليقظة وإفشال الخطة..." [38] .

بل ظنوا أن استمرار الحرب الإسلامية - اليهودية، فرصة سانحة لخدمة أهدافهم وفي ذلك يقول شنودة:"... إننا يجب أن ننتهز ما هم فيه من نكسة ومحنة (يعني المسلمين المصريين خاصة والمسلمين عامة) - لأن ذلك في صالحنا، ولن نستطيع إحراز أية مكاسب أو أي تقدم إذا انتهت المشكلة مع إسرائيل سواء بالسلم أو بالحرب.." [39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت