فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما الوسيلة الثانية - تقديم الخدمات الطبية المختلفة - فقد كانت واضحة في خطط المنصرين للعمل في المناطق التي يرتادونها. فمثلًا نجد منذ سنة 1959م أن الأمريكيين يعتبرون الطب مشروعًا مسيحيًا [25] ، ويقول الطبيب الأمريكي بول هاريسون في كتابه: (الطبيب في بلاد العرب) : ص277:"لقد وُجِدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى" [26] .
ويوضح س.ا. موريسون، في مجلة العالم الإسلامي التنصيرية الحكمة من ذلك، وهي أن الطبيب يستطيع أن يصل إلى جميع طبقات البشر حتى أولئك الذين لا يخالطون غيرهم. وفرضوا أن يكون الطبيب المبشر نسخة حية من الإنجيل [27] .
ففي عام 1924م أقام المنصرون مؤتمرًا عامًا عقدوا جلساته في القدس وإسلامبول وحلوان المصرية وبرقانا اللبنانية وبغداد. واهتموا بصفة خاصة في جلسة القدس بالتطبيب على أنه وسيلة إلى التنصير، وفصلوا طرق ذلك [28] .
لا غرو بعد هذا إذا رأينا مستشفياتهم ومستوصفاتهم تملأ الأرض في كل بلاد المسلمين، بل نجد منهم من يصرح أن نفرًا من المنصرين قد أنشأوا مستوصفًا في بلدة الناصر بجنوبي السودان، لا يعالجون المريض فيه أبدًا إلا بعد أن يحملوه على الاعتراف بأن الذي يشفيه هو المسيح [29] .
واستخدموا أسلوب الاستعانة بالموسيقى والفانوس السحري لجذب الناس إلى اجتماعاتهم [30] . ومحاولة كسب الشباب المسلم وذلك بالتحدث إليهم في موضوعات اجتماعية وخلقية وتاريخية ثم ينطلقون منها إلى مباحث الدين [31] .
واعتمدوا كثيرًا على الصحف والكتب والسينما والمسرح في إذاعة الآراء التي تحقق إخراج المسلمين من مقومات فكرهم [32] .
وادعو إنسجام الإسلام مع الحضارة الغربية بغية تقبل الناس للحضارة الغربية ومن ثم قبول المسيحية في المرحلة القادمة [33] .