فهرس الكتاب

الصفحة 10147 من 19127

عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] ، وقال عز وجل: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] ، وقال النبي: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) )أي: مردود عليه. وإذا كان لابد في العبادة من اتباع الرسول فإنه يلزم على كل إنسان يريد أن يتعبد: أن يعرف كيف كان النبي يؤدي هذه العبادة حتى تتحقق له المتابعة، لأنك لا يمكن أن تتابع الرسول عليه الصلاة والسلام وأنت لا تدري كيف يفعل، لهذا يجب عليك أن تعلم كيف كان النبي يتوضأ، كيف كان يصلي، كيف كان يتصدق، كيف كان يصوم، كيف كان يحج؛ حتى تعبد الله عز وجل متبعاً لرسول الله، أما أن تعبد كما يعبد الناس فهذا لا شك أنه إذا كان الناس على صواب فإنك على صواب لكنك لست مطمئناً كما ينبغي وأنت لا تدري على أي أساس بنى الناس عبادتهم، ولهذا قال أهل العلم: إن العلم فرض عين في كل عبادة يريد الإنسان أن يقوم بها. أي أنه يجب عليك أن تعلم كيف كان النبي يتعبد في العبادة التي تريد أن تقوم بها، فمثلاً: رجل عنده مال يجب عليه أن يتعلم أحكام الزكاة، ورجل لا مال عنده لا يجب عليه أن يتعلم أحكام الزكاة، رجل مستطيع الحج ويريد أن يحج يجب عليه أن يتعلم أحكام الحج، وآخر لا يستطيع الحج ليس عنده مال فلا يريد الحج فلا يجب عليه أن يتعلم أحكام الحج. ولهذا ينبغي لكل من أراد الحج أن يتعلم كيف يحج؛ إما عن طريق المشافهة عن أهل العلم، وإما عن طريق القراءة من الكتب الموثوق بمؤلفيها وليس كل كتاب مؤلف في المناسك أو غيرها يكون موثوقاً؛ لأن صاحبه قد يكون قليل علم وقد يكون من الناس الذين لا يبالون فيما يتكلمون به. على كل حال طرق تعلم أحكام الحج ثلاثة: المشافهة، وقراءة الكتب، والاستماع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت