فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 19127

وفي دول الخليج العربي بالذات تجلت هجمة المنصرين الشرسة من خلال استغلالهم لحاجة أبناء هذه المنطقة لمطالب الحياة الضرورية من طب وتعليم وخبرات فنية [50] وقد ركز على أهمية هذه الأشياء في التنصير البحث الذي قدمه روبرت بيكيت وآخرون في مؤتمر كلورادو (رقم 17، 30) .

وكان نتيجة هذا الاهتمام من قبل هذا المؤتمر والمؤتمرات التي قبله والتي من بعده، ذلك الوجود النصراني متمثلًا في مؤسساته التعليمية والطبية وغيرها، ومتمثلًا في نتائجه السلبية على المجتمعات الإسلامية، وتلك النتائج السلبية حدت بالدكتور حسين مؤنس إلى تحذير المسلمين منها، والعمل على تفاديها، ومن ذلك قوله عن التنصير في أفريقية:"وفي أيامنا هذه (أكتوبر 1977م) توقف تقريبًا توسع الإسلام في أفريقية جنوبي الصحراء.. الزيادة التي تأتي هي من مواليد المسلمين... في أفريقية المدارية والاستوائية باستثناء زائيري، كان المسلمون عشرة أضعاف المسيحيين، واليوم أصبح المسيحيون أضعاف المسلمين. المعركة اليوم تدور حول كسب 70% من سكان أفريقية - وهو وثنيون - إلى الإسلام أو النصرانية... إذا سارت الأمور على هذا المنوال سنجد أنفسنا في أفريقية 150 مليونًا في مواجهة 300 مليون غير مسلم على الأقل" [51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت