فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله عن التنصير في آسية:"... وأحب ألا يستهين أحد بعمل هذه الأرساليات لقد طالما استهنا بأعمالها وقلنا: إن الإسلام وحد كفيل بإحباط كل جهودها، ولكننا في النهاية نجد أنفسنا أمام مواقف تتحول إلى مشاكل إسلامية قومية، كما في جنوب السودان... إن الأمريكيين يؤيدون أعمال التبشير بكل قواهم لكي يزعزعوا أقدام الإسلام في أندونيسية، فهل ننتظر حتى تتعقد المسألة أو تصبح مشكلة قومية هناك؟ ولماذا لا تتخذ حكومة أندونيسية منذ الآن قرارًا حاسمًا بإيقاف أعمال التبشير في بلادها لتنقذ نفسها من مشكلة لابد أن تظهر يومًا ما؟ وهل يعلم المسلمون مثلًا أنهم عندما قسموا جزيرة غينية الجديدة إلى قسمين: شرقي يتبع أسترالية؛ وغربي يتبع أندونيسية (إيريان الغربية) ركزت جمعيات التبشير جهدها في إيريان الغربية التابعة لأندونيسيا، لكي يحولوها إلى أرض مسيحية تاركين إيريان الشرقية - وهي تابعة لهم - لأنهم واثقون بأنها بلادهم.. نريد أن نقول هنا إن الإسلام في خطر في أندونيسية.. هل تذكر المثل الذي يقول: من مأمنه يؤتى الحذر؟ إذن فاذكر إلى جانب ذلك أننا سنؤتي في جنوبي شرقي آسية من مأمننا: أندونيسية...".
كل الذي ذكرناه من أساليب ناعمة ماكرة خبيثة غير مباشرة، تنطلي على قصيري النظر من المسلمين، لا يعني أن المنصرين لا يلجأون إلى الأساليب المباشرة في حرب الإسلام، سواء أكانت أساليب مادية أو معنوية، ومن أمثلة ذلك:
1 -عطلوا - مع قوى الاستعمار الأخرى - الدراسات الإسلامية في موزمبيق، ومنعوا استخدام اللغة العربية، ووضعوا جميع نظم التعليم بين أيدي المنصرين الكاثوليك [52] .
2 -أغلقوا في الحبشة مكاتب تحفيظ القرآن سنة 1945م، واعتبروا تعليم اللغة العربية جريمة يعاقب عليها القانون [53] .