وهذا نصُّ ما قاله (جمال البنَّا) عن نفسه، فكيف إذاً نطلق على هذا الذي تلقَّى تعليماً علمانياً، ونقول بأنَّه مفكِّر إسلامي؟!
نعم! لا يُلام بعض الإعلاميين حين يطلقون عليه ذلك؛ لجهلهم وعدم معرفتهم بحقيقة هذا الرجل، وأقواله الضالَّة، وكما قيل: فاقد الشيء لايعطيه!
ولكنَّ هناك كثيراً منهم يتلقَّط هذه الفتاوى، ليسيء بها إلى أسماعنا نحن المسلمين، وحقيق بـ (جمال البنَّا) أن يقال فيه ما قاله بعضُ العلماء في فقهاء الجهل والضلالة:
وقال الطانزون له: فقيه فصعَّد حاجبيه به وتاها
وأطرق للمسائل:أي بأني ولا يدري لعمرك ما طحاها
المأمول من علماء المسلمين ومفكريهم:
من هذا المقال فإنِّي أوجه دعوةً للعلماء والدعاة بأن يقوموا بنقض أقواله، ليعرف قبح ما رأى وفساد ما قاله! وعلى رأسهم مجمع الفقه الإسلامي فهو على رأس القائمة، التي ينبغي لها أن تمتطي ركاب الذب والدفاع عن مبادئ الإسلام، وكشف عوار المتسلِّقين والمفسدين لنصوصه وتعاليمه.
إنَّ من المهم بمكان أن يقرأ العلماءُ كتبَ هذا الرجل، ويصدروا الحكم اللائق به، ويثبتوه عليه في المحاكم -هذا إن حكمت عليه بما قيل عنه- ثمَّ ينال جزاء ما قاله وكتبه من أقوال ضالَّة؛ فقد ارتقى مرتقى صعباً أنَّى له الوصول إليه، وهو ما بين وقت وآخر يستصدر حكماً من عقله (المضطرب) لإلغاء قضيَّة من قضايا الشريعة.