فهرس الكتاب

الصفحة 10223 من 19127

وما زالت قناعتي تزداد بأنَّ هذا الليبرالي أولى أن يسمَّى بـ (جمال الماجن) ، ولقد عقد قديماً بعضُ علماء الحنفيَّة فصولاً في كتب الفقه في باب (الحجر) حول ضرورة الحجر على من أسموه بالمفتي الماجن، بل لقد جعل الإمام أبو حنيفة (المفتي الماجن) أحطّ من منزلة السفيه، مع أن مذهبه عدم الحجر على السفيه إن كان حراً عاقلاً بالغاً، وإنما استثنى (المفتي الماجن) من ذلك لعموم الضرر به في الأديان؛ فإنه يفسد دين المسلمين، ومن أراد التوسع فليرجع لبدائع الصنائع للكاساني، وتبيين الحقائق للزيلعي، وغيرهما من كتب الفقه الحنفي.

وقد نقل الإمامُ ابن القيِّم عن أبي الفرج ابن الجوزي قوله:"... وهؤلاء بمنزلة من يدل الركب وليس له علم بالطريق, وبمنزلة الأعمى الذي يرشد الناس إلى القبلة, وبمنزلة من لا معرفة له بالطب وهو يطبب الناس, بل هو أسوأ حالاً من هؤلاء كلهم, وإذا تعيَّن على ولي الأمر منعُ من لم يحسن التطبب من مداواة المرضى؛ فكيف بمن لم يعرف الكتاب والسنة, ولم يتفقه في الدين ؟".

ثمَّ قال ابن القيِّم -رحمه الله- عن شيخه ابن تيميَّة:"وكان شيخنا -رضي الله عنه- شديد الإنكار على هؤلاء, فسمعته يقول: قال لي بعض هؤلاء: أجعلت محتسباً على الفتوى؟! فقلت له: يكون على الخبازين والطباخين محتسب، ولا يكون على الفتوى محتسب؟!" [26] .

فأين المؤسَّسات والمجامع والهيئات العلميَّة والعلماء الذين يستطيعون فضح هذا الرجل وإسكاته أو الحد من خروجه في وسائل الإعلام للتحدث في كل مسألة وكأنَّه بها إمام، وفي فهمها همام، وما هو إلاَّ مخرِّب وللدين هدَّام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت