فهرس الكتاب

الصفحة 10253 من 19127

والحق الذي لابد من قوله هو أن أمور مؤسستنا التعليمية، وعلى رأسها الجامعية، لن تستقيم، ولن تستطيع القيام بدورها المنشود ما لم يتم ترتيب أوضاعنا الاجتماعية على هدي من الدين والعلم.

إن المجتمع المتقدم ليس هو المجتمع الذي يشيد المدارس والمرافق والأبنية، وينشر الكتب ويقيم المهرجانات الثقافية فحسب، بل هو المجتمع الذي يسعى على نحو دائب إلى أن يصوغ حياته اليومية ونظمه وفق ما يعتقده ويؤمن به.

إن أمة الإسلام حظيت بنظم اجتماعية مستنيرة، ومن مسؤوليتنا أن نحافظ عليها، بل وننشرها من خلال وسائل الإعلام، وبرامج الدعوة، وخدمة المجتمع، وجعل الجامعات العلمية بتخصصاتها المختلفة منصات لمناقشة أشكال التخلف الذي يجثم على صدر الأمة، ومناقشة أشكال التصدع بين ما يعتقده المجتمع وما يمارسه في حياته اليومية.

وإذا استطعنا أن نجعل البحث عن الجديد، ومحاكاة الآخرين إلى منطق الدين والعقيدة والعلم، فإننا نكون بذلك قد قطعنا شوطاً كبيراً يؤهلنا للرقي إلى المكانة المنشودة التي تليق بنا كأمة مسلمة [26] .

المطلب السادس

الحاجة العُمْرية لطالب الجامعة إلى الثقافة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت