فهرس الكتاب

الصفحة 10262 من 19127

الأمر الأول: جمود بعض الموضوعات أو عدم مسايرتها لروح العصر، وهذا يتطلب إعادة نظرٍ وتطوير، كما ذكرنا في النقاط السابقة.

الأمر الثاني: ضيق مجال الحوار، وعدم قدرة الطلاب على مناقشة هموهم وطموحاتهم، وهذا يتطلب زيادة عدد ساعات مقرر الثقافة إلى (3) ساعات بدلاً من اثنتين حتى يتسنى توسيعُ مجال الحوار مع الطلاب وإعطاؤهم فرصة أكبر للتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم وما يعتلج في صدورهم.

ثاني عشر: كل التخصصات في جامعاتنا في حاجة إلى نفس القدر من موضوعات الثقافة الشاملة، ما عدا أقسام القرآن الكريم، والدراسات الإسلامية، نظراً للصبغة الإسلامية التي تصطبغ بها مفردات مقرارتهم، لهذا نؤكد القول على أنه ليس من مصلحة أي تخصص المطالبة بإلغاء الثقافة الإسلامية من بين مناهجه، ذلك لأن انغلاق أي تخصص على نفسه بعيداً عن الثقافة الشرعية سيحرم طلابه من النمو الفطري والطبيعي، في ظل روح الشريعة ومقاصدها العامة، وأحكامها الشرعية المتعلقة بالعبادات والسلوك الاجتماعي القويم، والآداب الإسلامية، وهذا بالتالي يبعد الطلاب بعد تخرجهم عن أداء أدوارهم الاجتماعية والتربوية، سواء مع أنفسهم، أو مع أبنائهم، أو مع أبناء المسلمين، حين يريدون الانخراط في الحياة العامة.

ثالث عشر: وأخيراً لا تستطيع مقررات الثقافة الإسلامية أن تقوم بدورها المأمول، ولا تتمكن من الصمود أمام التحديات الداخلية والخارجية ما لم تنجح في جذب الطلاب إليها، وفرض احترامها، ونشر الوعي بأهميتها في حياتهم، وهذا بلا شك يتطلب جهد القائمين عليها والمسؤولين عنها.

نسأل الله أن يأخذ بأيدي الجميع لما فيه خير ديننا وأمتنا وشبابنا،

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

المراجع:

1-القرآن الكريم

2-بناء الأجيال د. عبد الكريم بكار المنتدى الإسلامي، ط. الأولى 1423هـ.

3-ثقافة المسلم في وجه التيارات المعاصرة، د. عبد الحليم عويس النادي الأدبي- الرياض 1399هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت