سادساً: التأكيد على كون الثقافة إسلامية في مقررات الثقافة الإسلامية لا يعني بحال من الأحوال إغلاق الباب على مصراعيه في وجه الثقافات الأجنبية ذات الفوائد الحياتية، ولا سيما تلك التي تحمل صفة الاصطدام مع ثوابتنا الأساسية.
سابعاً: إن من المبالغة القول إن مشكلات شبابنا هي نتاج الانفتاح الحاصل من الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة من واقع ضغوط الحضارة الغربية فقط، لأننا بذلك نكون قد تناسينا نقطة جوهرية مهمة تتعلق بالقصور في التربية الذاتية، والتي يمكن الحصول عليها من خلال مقررات الثقافة الإسلامية، وموضوعاتها المختلفة.
ثامناً: لا ننتظر من الثقافة الإسلامية أن تغير وجه الحياة، أو أن تعالج كل المشكلات، ولكن نأمل منها أن ترفع مستوى المعلومات والمعارف الدينية عند الشباب، وأن تعمق عندهم الإحساس بأهمية الفضيلة، والانتماء إلى الدين والوطن والمجتمع، وهذا ما أطلقنا عليه في ثنايا البحث (بالحاجات الأساسية) .
تاسعاً: بعض الموضوعات الموجودة حالياً في مقررات الثقافة لا تلبي الحاجات، ولا تقدم رؤية عميقة ومتوازنة مع روح العصر، لهذا فإنه لا بد من إعادة النظر في هذه الموضوعات، حتى لا تبدو المعلومات باهتة مريضة، بينما بعض وسائل الإعلام تقدم موضوعات مدمرة لا ترتبط بالبيئة الإسلامية، ولا تعكس قيمها ولا مبادئها على نحو كامل، ومع ذلك استقرت في أذهان الشباب بصورة البطل الذي يتحرك في كل جانب ليلبي كل حاجاتهم، الأمر الذي أوقع الشباب تحت هيمنة مؤثرات وقيم مهزوزة أو لا تمت إلى الإسلام بصلة مطلقة.
عاشراً: المطالبة بقوة بتضمين مفردات الثقافة الإسلامية، ثقافة الدعوة، والداعية ماله وما عليه، ذلك لأن معظم الويلات التي لحقت ببلادنا في الآونة الأخيرة كانت بسبب الجهل بالضوابط الأساسية لعملية الدعوة إلى الله تعالى.
حادي عشر: إن فشل فعالية الثقافة الإسلامية - والله أعلم- يعود إلى أمرين: