فهرس الكتاب

الصفحة 10260 من 19127

ففي ختام هذا البحث لا يسع الباحثة إلا أن تؤكد على شدة حاجة الطالب الجامعي إلى مقرر الثقافة الإسلامية، كونها الزاد الضروري لكل مسلم يريد لنفسه حياة آمنة مطمئنة في ظل مفاهيم ومرتكزات حقيقية، لا مفاهيم ومغالطات وهمية تتأرجح به ذات اليمن وذات الشمال. هذا وقد توصلت الباحثة إلى بعض النتائج مشمولة بتوصيات كان من أهمها الآتي:

أولاً: وجود نظرة مهزوزة للثقافة الإسلامية من بعضُّ أبنائها، بدليل قيام بعض الدول العربية المسلمة بتنحية مقرر الثقافة الإسلامية من بين مناهجها. وهذا العمل يعد جريمة كبرى في حق الأجيال، لأنه يقطع صلتهم بكل الثوابت والقيم الدينية، ويجعلهم تحت تأثير سيطرة تبعية أجنبية غريبة، تفقد بها الأجيال شخصيتها وتميزها الإسلامي حتى ينتهي بها الحال إلى الاضمحلال والزوال.

ثانياً: إن الجامعات بيئات تربوية مهمة لا يمكن غضُّ الطرف عنها، ولا يمكن لأي انسان في هذا الزمان أن يكون له شأن ونفوذ في الحياة العامة دون المرور بها.

ثالثاً: حاجتنا إلى مقرر الثقافة الإسلامية في الجامعات تنبع أساساً من حرصنا على الحفاظ على الأمة المسلمة جمعاء، ذلك لأن زوال الأمم لا يحصل قبل أن يحدث نوع من التراجع في شخصية الأفراد.

رابعاً: إن بناء شخصية الأفراد يعتمد اعتماداً كبيراً على نوعية الثقافة، لأن الثقافة تحقق للأفراد والشباب حاجات أساسية لا غنى عنها، ومعلوم أن إشباع الحاجات بات أمراً ضرورياً لكل بناء تربوي متميز.

خامساً: التأكيد على أن تكون الثقافة إسلامية، لأنها بذلك تتميز عن الثقافات البشرية الوضعية الناقصة، ذات الصلاحية المحددة، فالثقافة الإسلامية تستمد قوتها وصلاحيتها من خالق الكون ومالكه ومدبره سبحانه وتعالى.

وهذه المميزات بلا شك سيظهر أثرها إيجاباً في الفئة المستهدفة بالبناء والإصلاح، فالخالق لهم هو أعرف بما يصلحهم ويصلح أحوالهم. {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت