فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان:8-12] . فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام، ويقدمونه على كثير من العبادات. سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وصِلُوا الأَرْحَامَ، وصَلُّوا باللَّيْلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ ) )؛ رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني. وقد قال بعض السلف: لأن أدعو عشرة من أصحابين، فأطعمهم طعاماً يشتهونه، أحب إلى من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل.
وكان كثير من السلف يؤثر بفطوره، وهو صائم منهم عبدالله ابن عمر - رضي الله عنهما -، وداود الطائي، ومالك بن دينار، وأحمد بن حنبل، وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين، وربما علم أن أهله قد ردوهم عنه فلم يفطر في تلك الليلة.
وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام، وهو صائم ويجلس بخدمهم ويروّحهم، منهم: الحسن، وابن المبارك.
قال أبو السوار العدوي:"كان رجال من بني عَدِيّ يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد، فأكله مع الناس وأكل الناس معه".