فهرس الكتاب

الصفحة 10290 من 19127

أولاً: بعض الرسائل إذا نظرت في فائدتها ومقدار نفعها وجدتها ليست بذاك، بعضها ركيكٌ لا تُحتمل ركاكته، مسجوعٌ سجعاً متكلفاً كسجع الكهان أو هو أقبح! وبعضُها قد يكون مفيداً حسن الصياغة، لكن لا توازي فائدتُه الثمنَ الذي تكلفه الرسالة، فعلى سبيل المثال: هل دَفْعُ المستخدم مبلغاً من المال شهرياً لمدة عام، هل هذا الثمن يوازي فائدة تجزئة كتاب ثمنه في المكتبات دراهم معدودات وإرسال مضمونه في رسائل جوال خلال عام؟

بالنسبة لي -وأظن أن كثيرين مثلي- لا يرضيهم هذا، فكيف إن كان جلُّ هذا المبلغ -المسحوب خلال العام- يذهب إلى شركات لا ناقة لهم فيها ولا جمل، بل قد يكون لهم في تعاملاتها نظر، قد يحتمل أناسٌ التعامل معها إذا كانت المصلحة راجحة ومردود الفائدة ظاهر، لكنه لا يحتمل هذا التعامل إن كان مردود الفائدة ضعيفاً.

إن الواجب أخي الكريم أن تحرص على إفادة الناس برسائلك، وأن تجهد في تقديم مادة توازي ما يبذلونه طامعين في فوائدك، وتذكر دائماً: أنت داعية هادف، ولست مجرد مالك لمشروع تجاري.

ثانياً: بعض الرسائل الدعوية فيها نوع غرَر، ترويجُها يشبه ترويجَ المجهول أو الموصوف بوصف غير منضبط مقابل ثمن معين، ولعله قد جاءتك رسالة يوماً ما تقول: أرسل كذا إلى الرقم كذا لتشاهد كَيتَ وكَيتَ مما تتوق نفوسُ المسلمين لرؤيته، فيدفعُك الفضول للدفع وأنت لا تدري هل الصورة -موضوع الدعاية دعك من سائر الخدمة- توازي قيمة ما تدفع أو لا، وقل مثل هذا في الرسائل التي تقول: أرسل كذا ليصلك مقطع، ثم اذكر ما شئت من عبارات الوصف غير المنضبط التي لا تُخرج الموصوفَ عن حد الجهالة، وقد ينضاف إلى هذا جهلُك بالمبلغ المقرَّرِ سحبُه منك إن أنت قد أرسلت، وليس هذا بالغرر اليسير فبعضُ الرسائل تكلفتها مرتفعة، فكيف إذا كانت الخدمةُ على مدار الشهر أو العام، فكيف إذا كانت تصل لآلاف المشتركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت