ثالثاً: كثيراً ما ترسل لك رسائل حاصلُها: أرسل كذا للاشتراك في خدمة كيت من جوال كذا، ثم إذا أرسلت الرقم وساءتك الخدمة لم تعرف كيف تتخلص من السحب المتصل من رصيدك إلاّ بعد حين قد يطول وقد يقصر، بحسب اجتهادك! والذي ينبغي أن تُرْسَل رسالة حاصلها: أرسل كذا للاشتراك، ولإلغاء الخدمة أرسل كذا.
وتذكر دائماً أنه لا يحل مالُ امرئ مسلم إلاّ عن طيب نفس منه.
رابعاً: كان نبينا -صلى الله عليه وسلم- يتخولُ خيرَ القرون وأرغبَهم في الفضل بالموعظةِ مخافةَ السآمة، فعمومُ الناس اليوم للمراعاة أحوج، وبعض رسائل الجوال الهادفة تصل في أوقات مزعجة، ولا سيما أن كثيراً منّا بات يتخذ من الجوال منبهاً يوقظه، وقد كانت بعضُ تلك الجوالات الهادفة تصلُني رسائلُها نحوَ الساعة الثالثة صباحاً، وأنا رجل خفيف النوم يدفعني الفضولُ البشري عندما أستيقظ على ورود رسالة إلى الذهاب إلى الطاولة والنظر لمعرفة موضوع الرسالة التي جاءت في ذلك الوقت الحرج!
وقد حاولتُ التغافل والتجاهل حيناً فلم أطق، وكان هذا أحدَ أسباب طلبي من بعض الفضلاء الذين يُشرفون على خدمة مفيدة إلغاء اشتراكي فيها.
فلعله من المفيد النص في العقود المبرمة بين صاحب الخدمة والشركات التي تقوم بتسويق الخدمة والترويج لها أن يكون إرسالُها الرسائلَ في أوقات محددة ملائمة لعموم الناس.
خامساً: توثيق المعلومة يجعلها أهلاً للثقة، ومما ينبغي أن يتعوَّده الناسُ ترك الأخذ عن كل من هبَّ ودب، وقد قيل: إن هذا العلمَ دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، وبعضُ الجوالات لا تعرف من يشرفون عليها، ثم تجيء الرسائل منها بغير توثيق؛ ربما لا تدري من القائل، وإذا علمت فقد تجهل أين قاله، وترك التوثيق الدقيق قد يفتح باباً للتقوُّل على المشايخ والعلماء، وترك ما يجعل التثبت ممكناً من جملة تربية الناس على التثبت في النقول والأخبار وهذا مطلوب.