فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فليت شعري ماذا يستفيد هؤلاء من حجهم إلى بيت الله الحرام إذا كانوا يصرون على مثل هذا الشرك ويغيرون اسمه فيسمونه:"توسلاً وتشفعًا وواسطة"أليس هذه الواسطة هي التي ادعاها المشركون من قبيل يبررون بها شركهم وعبادتهم لغيره - تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] .
فيا أيها الحاج قبل أن تعزم على الحج يجب عليك وجوبًا عينيًا أن تبادر إلى معرفة التوحيد الخالص، وما ينافيه من الشرك، وذلك بدراسة كتاب الله، وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فإن من تمسك بهما نجا ومن حاد عنهما ضل. والله المستعان.
2-التزين بحلق اللحية:
وهذه المعصية من أكثر المعاصي شيوعًا بين المسلمين في هذا العصر بسبب استيلاء الكفار على أكثر بلادهم، ونقلهم هذه المعصية إليها، وتقليد المسلمين لهم فيها مع نهيه - صلى الله عليه وسلم - إياهم عن ذلك صراحة في قوله - عليه الصلاة والسلام:
(( خالفوا المشركين، احفوا الشوارب، وأوفوا اللحى ) )؛ صحيح رواه الشيخان، وفي حديث آخر: (( وخالفوا أهل الكتاب ) ).
وفي هذه القبيحة عدة مخالفات:
الأولى: مخالفة أمره - صلى الله عليه وسلم - الصريح بالإعفاء.
الثانية: التشبه بالكفار.
الثالثة: تغير خلق الله الذي فيه طاعة الشيطان في قوله كما حكى الله - تعالى - ذلك عنه: {وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء: 119]
الرابعة: التشبه بالنساء، وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فعل ذلك. وانظر تفصيل هذا الإجمال في كتابنا"آداب الزفاف في السنة المطهرة" (ص 126- 131) .