فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإن من المشاهدات التي يراها الحريص على دينه أن جماهير من الحجاج يكونون قد وفروا لحاهم بسبب إحرامهم فإذا تحللوا منه فبدل أن يحلقوا رؤوسهم كما ندب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلقوا لحاهم التي أمرهم - صلى الله عليه وسلم - بإعفائها. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
3-تختُّم الرجال بالذهب:
لقد رأينا كثيرًا من الحجاج قد تزينوا بخاتم الذهب، ولدى البحث معهم في ذلك تبين أنهم على ثلاثة أنواع:
بعضهم لا يعلم تحريمه ولذلك كان يسارع إلى مزعه بعد أن نذكر له شيئًا من النصوص المحرمة كحديث:
(( نهى - صلى الله عليه وسلم - عن خاتم الذهب ) )؛ صحيح: متفق عليه، وقوله - صلى الله عليه
وسلم:
(( يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده؟ ) )؛ صحيح: رواه مسلم.
وبعضهم على علم بالتحريم ولكنه متبع لهواه فهذا لا حيلة لنا فيه إلا أن يهديه الله.
وبعضهم يعترف بالتحريم ولكن يعتذر هو كما يقال أقبح من ذنب- فيقول:"إنه خاتم الخطبة". ولا يدري المسكين أنه بذلك يجمع بين معصيتين: مخالفة نهيه - صلى الله عليه وسلم - الصريح كما تقدم، وتشبه بالكفار؛ لأن خاتم الخطبة لم يكن معروفًا عند المسلمين إلى ما قبل هذا العصر، ثم سرت هذه العادة إليهم من تقاليد النصارى.
وقد فصلت القول في هذه المسألة في"آداب الزفاف"أيضًا (ص 131- 138) وبينت فيه أن النهي المذكور يشمل النساء أيضًا خلافًا للجمهور، فراجع (ص 139- 167) فإنه مهم جدًا.
ثانيًا: ننصح لكل من أراد الحج أن يدرس مناسك الحج على ضوء الكتاب والسنة قبل أن يباشر أعمال الحج ليكون تامًا مقبولاً عند الله - تبارك وتعالى.