فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله رب العالمين القائل في محكم كتابه الكريم: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] ، والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل فيما صح عنه:
(( خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد عامي هذا ) )؛ صحيح. وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار ومن تلا وتبعهم بإحسان.
أما بعد، فإني بعد أن ألفت"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - (9) ونشرته على الناس وجد- والحمد لله على توفيقه- رواجًا فوق ما كنت أترقب حيث إن نسخه البالغة ألفين نفدت أو كادت في ظرف سنتين بدون أن يتخذ له شيء من وسائل الدعاية المعروفة، أو أن يتعهد أحد من أصحاب المكتبات بنشره وما ذلك إلا لما لمسه الناس من سهولة أسلوبه في عرضه لصلاته - صلى الله عليه وسلم - مع استقصائه لها وتحرير ما صح منها والأمر الذي حمل كثيرين على أن يطلبوا مني أن أضع لهم كتابًا آخر في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأسلوب ذاته فكنت أحبذ ما طلبوا ولكني أعتذر لهم من الاستعجال بتحقيق ما رغبوا بأني في صدد وضع كتب أخرى تفيد المسلمين - إن شاء الله تعالى - منها كتاب أستقصي فيه قدر الإمكان البدع التي وقع المسلمون فيها منذ قديم الزمان لعله يكون باعثًا لهم على اجتنابها، وحاملاً لهم على التمسك بالسنة المحمدية وحدها يضاف إلى ذلك ما لا بد منه من الاشتغال بمسائل فرعية دينية أخرى مما يأخذ من وقتي الشيء الكثير هذا عدا انصرافي إلى تحصيل قوتي من مهنتي وكسب يدي كل هذا كان يصدقني عن المبادرة إلى تحقيق رغبتهم ورغبتي لا سيما وهو يتطلب سعة من الوقت وجهد كثير لتتبع السنة المطهرة واستخراج ما يتعلق بهذا الموضوع منها."