فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقته والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة"؛ صحيح.
وأما ما روى البيهقي عن نافع قال:
"أبصر ابن عمر - رضي الله عنه - رجلاً على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس فقال له: ضح لمن أحرمت له"؛ صحيح.
وفي رواية من طريق أخرى"أنه رأى عبدالله بن أبي ربيعة جعل على وسط راحلته عودًا وجعل ثوبًا يستظل به من الشمس وهو محرم فلقيه ابن عمر فنهاه".
قلت:"فلعل ابن عمر - رضي الله عنه - لم يبلغه حديث أم الحصين المذكور وإلا فما أنكره هو عين ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولذلك قال البيهقي:"
"هذا موقوف وحديث أم الحصين صحيح". يعني فهو أولى بالأخذ به وترجمه له بقوله:
"باب المحرم يستظل بما شاء ما لم يمس رأسه". (8)
6-وله أن يشد المنطقة والحزام على إزاره، وله أن يعقده عند الحاجة، وأن يتختم، وأن يلبس ساعة اليد ويضع النظارة لعدم النهي عن ذلك وورد بعض الآثار بجواز شيء من ذلك.
فعن عائشة - رضي الله عنها - أنها سئلت عن الهيمان للمحرم؟ فقالت: وما بأس؟ ليستوثق من نفقته"؛ صحيح وسنده صحيح. وعن عطاء:"يتختم- يعني المحرم- ويلبس الهيمان". رواه البخاري تعليقًا."
قلت:"ولا يخفى أن الساعة والنظارة في معنى الخاتم والمنطقة مع عدم ورود ما ينهى عنهما {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] ."
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، ولتكملوا العدة، ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون.
دمشق في 15 شوال 1384 هـ.
محمد ناصر الدين الألباني.
مقدمة الطبعة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم