فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 19127

شاهدوا في زمننا هذا كيف تنتشر المنكرات، ويُجاهر بالموبقات، في الأسواق والمستشفيات والأعمال وغيرها، ويفرض هذا الفساد على الناس بالقوة، ويُؤصل له في كثير من وسائل الإعلام المنحرفة، ولا ينكر ذلك إلا القليل من الناس، حتى ماتت كثير من القلوب، وغابت شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. أو تكاد!! بسبب تخاذل الناس، وقوة أهل الشر والبغي والفساد..

تأملوا..كيف بلغ ظلم الناس بعضهم لبعض في أكل الحقوق والغش في التجارات، والمجاهرة بالربا، وانتشار الرشوة والاحتكار والاستغلال والسرقة وأنواع المعاملات المحرمة..

كل ذلك.. وغيره كثير وكثير جدا سببٌ لما يجده الناس من حبس الأمطار، وفساد الزروع والثمار، وغلاء الأسعار، وقلة البركة في الأموال..فإن لم نبادر بتوبتة صادقة عاجلة نتخلص فيها من ذنوبنا فإن أحوالنا ستضيق على ضيقها، وستكسد معايشنا، وتمحق بركة أموالنا وأرزاقنا، والله تعالى إذا أراد عذاب العباد فهو سبحانه قادر عليهم {قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} [الأنعام:65] .

ألا فاتقوا الله ربكم، وتخلصوا من ذنوبكم، وأدوا الحقوق التي عليكم..حافظوا على صلاتكم، وأدوا زكاة أموالكم، وصلوا أرحامكم، وأزيلوا الشحناء من قلوبكم؛ فإنها سبب لرفع الخير، ووقوع الشر..

مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، ولا يغلبنكم أهل الفساد والإفساد بباطلهم، وأنتم تمتلكون الحق وهو أقوى منه..

فإننا إن فعلنا ذلك، وصدقنا مع الله تعالى في توبتنا فتح سبحانه وتعالى علينا أرزاق السماء والأرض، وبارك لنا فيها، فجمع لنا بين نعيم الدنيا، وتحصيل أسباب نعيم الآخرة. {وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت