فهرس الكتاب

الصفحة 10396 من 19127

ثم استدركت فقلت: ليس في طريق الحديث هشام لأنه من رواية مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عنها. فهذا إسناد غاية في الصحة فمن الخطأ والإدراج؟

ثم وجدت شيخ الإسلام ابن تيمية قال في"مناسك الحج" (ص 385 ج 2 من مجموعة الرسائل الكبرى) :

"وقد روى في حديث عائشة أنهم طافوا مرتين لكن هذه الزيادة قبل أنها من قول الزهري لا من قول عائشة".

والزهري جبل في الحفظ فكيف يخطأ بمجرد"قيل"؟

وأزيد الآن في هذه الطبقة فأقول:

فمن العجيب أن يعتمد على ذلك ابن تيمية فيرد به حديث عائشة فيقول:

"وقد احتج بها - يعني الزيادة - بعضهم على أنه يستحب طوافان بالبيت وهذا ضعيف والأظهر ما في حديث جابر ويؤيده قوله: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة".

قلت: حديث عائشة صحيح لا شك فيه وما أعل به لا يساوي حكايته كما عرف ومما يؤكد ذلك شيئان:

الأول: أن له طريقا أخرى عنها في"الموطأ" (رقم: 223 ج 1: 410) عن عبدالرحمن ابن القاسم عن أبيه به.

وهذا سند صحيح أيضا كالجبل ثبوتا.

والآخر أن له شاهدا صريحا صحيحا من حديث ابن عباس أنه سئل عن متعة الحج فقال:

"أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي - - صلى الله عليه وسلم - - في حجة الوداع فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي". طفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب وقال:"من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة فقد تم حجنا وعلينا الهدي..."الحديث."

أخرجه البخاري تعليقا مجزوما ورواه مسلم خارج صحيحه موصولا وكذا الإسماعيلي في مستخرجه ومن طريقه البيهقي في سننه (5 / 23) وإسناده صحيح رجاله رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت