فهرس الكتاب

الصفحة 10436 من 19127

وخالفهم عليه الصلاة والسلام في النفرة من عرفة، وفي الدفع من مزدلفة؛ إذ كانوا ينفرون من عرفة قبل الغروب، ويدفعون من مزدلفة بعد الشروق؛ فنفر النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة بعد الغروب، ودفع من مزدلفة قبيل الشروق؛ كما روى المسور ابن مخرمة رضي الله عنه فقال: (خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:أما بعد فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هاهنا عند غروب الشمس حين تكون الشمس على رؤوس الجبال مثلَ عمائم الرجال على رؤوسها، فهدينا مخالف لهديهم، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام عند طلوع الشمس على رؤوس الجبال مثل عمائم الرجال على رؤوسها فهدينا مخالف لهديهم) رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين.

وروى عمرو بن ميمون رضي الله عنه فقال: (شهدت عمر رضي الله عنه صلى بجمع الصبح ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير، وإن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس) رواه البخاري

وكان من مبالغته عليه الصلاة والسلام في مخالفة المشركين ومراغمتهم، وإبطال دينهم، أنه كان يقصد الأماكن التي تواصوا فيها على الشرك ومحاربة الدعوة، ويقيم فيها معالم التوحيد، ويشكر الله تعالى على ما من به عليه من ظهور دينه، وإعلاء كلمته، ودحر الكفر وأهله.

ومن ذلك أنه جمع قريشا إبان صدعه بدعوته، وصعد الصفا، وقال: إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال: أبو لهب:تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ؟! وبعد سنوات من هذه الحادثة يصعد النبي صلى الله عليه وسلم الصفا في حجته حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير،لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت