فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشاهد مما سبق: بيان الاختلاف بين المكاييل التي تكيل بها بعض الدول، التي تزعم رعاية الحرية، وابتعاث الله لها لأجل صيانتها، فبينما تُدرِج دولاً كالسودان ضمن القائمة السوداء، مع أنه لم ينص دستورها على ما نص عليه دستور الدنمارك في شأن الحاكم، ولا أُثبتت فيها حالات اضطهاد لأجل الدين لنصارى أو وثنيين، ولا يُعرف نص في مواد أحكامها يأذن بدعم المسلمين على حساب غيرهم [3] ، تُشيد هنا بالتزام الدنمارك بالحريات الدينية، وفي غير موضع، وبينما يُنص على أن حكومة السودان تضيِّق باب بناء الكنائس وتجديدها؛ لا يُشار إلى تضييق الدنماركيين على أصحاب ثاني أكبر ديانة عندهم في بناء المساجد وتجديدها!.
وبينما توضع المملكة العربية السعودية ضمن قائمة الدول التي لا تحترم الحريات الدينية؛ تغفل الدنمارك، مع أن الأخيرة يُهزأ فيها بنبيٍّ ودينٍ جهاراً، والأولى لو تجرأ فيها مسلم فسخر من المسيح - عليه السلام - لتعرض لأشد العقاب؛ فما لهم كيف يحكمون!.
ومن جهة أخرى: يتعرض التقرير لقضية معاداة السامية، على الرغم من جهود الدنمارك في هذا الصدد، وعلى الرغم من محاسبة الدولة لبعض المدانين في مثل هذه القضية، وعلى الرغم من أن اليهود شرذمة لا يتعدى تعدادها السبعة آلاف نسمة في الدنمارك، بينما يُعْرِض عن الإساءات التي يتعرض لها الإسلام ثاني أكبر دين بالبلاد - وكذلك المسلمون - عبر وسائل الإعلام المرئية والمقروءة!.
بل يُعَرِّضُ التقرير - في معرض ذكر معادة السامية - بالمسلمين المثيرين.
وبينما يُحظر على البعض البحث، ولو في مسألة تاريخية - كشأن المحرقة اليهودية - سدّاً لذريعة معاداة السامية! يباح لآخرين الطعن في دين المسلمين، ونبيهم - صلى الله عليه وسلم - جهاراً نهاراً، وعلى الملأ.