فهرس الكتاب

الصفحة 10532 من 19127

وإذا أخْطَأَ الأجير حاسبه صاحب العمل على قَدْر خَطَئِه وفق المشروع من المُحَاسَبَة، ولا يَتَعَدَّى عليه أو يظلمه أو يبخسه حقه بسبب خطئه، وقد ذَكَر الفُقَهَاء ذلك، وذكروا أحكام العقود وشروطها وما يعمل عند اختلال شيء منها، فلا يعذر أصحاب العمل بجهلهم أو تجاهلهم؛ لأنَّ العلماء موجودون، وسؤالهم عما يحدث ممكن، وسبل العلم مُيَسَّرَة؛ لكن نحتاج إلى شيء من الاهتمام والجِدِّيَّة.

فاتقوا الله ربكم، اتقوه في حقوق العباد، فالمعصية بينك وبين الله - تعالى - يغفرها الله لك بتوبة أو رحمة منه - تعالى -؛ لكن حقوق العباد لا بد من أدائها حتى تقبل التوبة، وحقوق الله - تعالى - تبنى على المسامحة أمَّا حُقُوقُ العِبادِ فَتُبْنَى على المشاحَّة، وإذا دعتك نفسك إلى ظلم الضعيف - حينما نَظَرْتَ إلى ضَعْفِه وَعَجْزِه وَقِلَّةِ حِيلَتِه - فَتَذَكَّرْ أنَّ الله - سبحانه - أقوى مِنْكَ، وأنَّهُ يَنْتَقِمُ مِنَ الظَّالِمِينَ، وأنَّ دَعْوَةَ المَظْلُومِ تَرْتَفِعُ إلى عنان السماء ليس بينها وبين الله حجاب، ثم صلُّوا وسلِّموا على محمد بن عبدالله؛ كما أمركم بذلك ربكم.

[1] أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"بالروايتين المذكورتين (10/127) ، وصحح الألباني الرواية الأولى، وحسن الثانية؛ كما في"إرواء الغليل" (8/255) .

[2] "المغني"لابن قدامه (8/37) .

[3] "المغني" (8/43) .

[4] أخرجه ابن ماجه في الصدقات؛ باب لصاحب الحق سلطان (2426) ، وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه أبو يعلى ورواته رواة الصحيح (2/249) .

[5] أخرجه أحمد (5/425) ، والبزار وحسنه (2/234) ، والبيهقي في"الكبرى"

(6/100) ، وابن حبان واللفظ له (5946) ، قال الهيثمي في"المجمع": رواه أحمد والبزار ورجال الجميع رجال الصحيح (4/171) ، وصححه الألباني في"غاية المرام" (456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت