منذ الأيام الأولى التالية لإنشاء منظمة الأمم المتحده خاصة بعد صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهناك إهتمام بقضية تدريس حقوق الإنسان، في البداية كان المنحى الرئيسي يركز على نشر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من خلال المدارس، ثم تطور الأمر بعد ذلك فبدأ الإهتمام بالمستوى الجامعي يزداد تدريجياًً، وقد طلبت الجمعية العامة للأمم المتحده في عام 1948م من الدول الإعضاء استخدام كافة الوسائل المتاحة للترويج للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وخاصة في المدارس والمؤسسات التعليمة [1] وفي عام 1951م قامت منظمة اليونسكو بعمل مسح للوسائل والأدوات والبرامج التعليمية في مجال تدريس حقوق الإنسان، وتأسيسا ًعلى نتائج هذا المسح نظمت اليونسكو- في هولندا - أول ورشة عمل دولية لتدريس حقوق الإنسان، تلا ذلك إصدار مطبوعة حول المقترحات العلمية لتدريس حقوق الإنسان (كتيب المدرسين) .
أما الستينات التي شهدت مولد العهدين الأساسين لحقوق الإنسان وهما:
أ - العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية.
ب - العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
أقول فقد شهدت تصاعد الاهتمام بتدريس حقوق الإنسان على المستوى الجامعي.
ففي عام 1963م دعى المجلس الاقتصادي والاجتماعي الجامعات والمعاهد والروابط العلمية (من بين هيئات أخرى) للمشاركة في نشر حقوق الإنسان من خلال التعليم والبحث والنقاش [2] .
وفي عام 1968م دعى المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان (قرار رقم 30) منظمة اليونسكو إلى تطوير برنامجها بهدف إدخال مبادئ الإعلان العالمي في كافة المستويات التعليمية وخاصة المستوى الجامعي.