فهرس الكتاب

الصفحة 10541 من 19127

إن إقامة حقوق الإنسان على أرضية صلبه تجعلها مصونة ومرعية ولا يكون ذلك إلا بالتأكيد على أهمية تأصيل قيم حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية والفكر الإسلامي ليتسنى الوقوف على أنواع هذه الحقوق بالارتكان إلى النصوص وفق مقاصد الإسلام الكبرى مما ينتج عنه مايلي [14] :

1 -إن ذلك أدعى للأفراد والجماعات للشعور بالالتزام الأصدق والتطبيق العملي لمبادئ حقوق الإنسان إذا ما أدركوا أنها نابعة من قيم مجتمعاتهم أو متسقة معها مما لو كانت مشروعية تلك المبادئ مستمدة فقط من المواثيق والمعاهدات الدولية أو من قيم وثقافات أجنبية، بل و يمكن القول بأن أحد المحددات الرئيسية لاحترام حقوق الإنسان في مجتمع ما تتوقف بالأساس على مدى تأصيل قيم ومبادئ حقوق الإنسان ضمن ثقافته السائدة.

2 -بقدر النجاح في تأصيل قيم حقوق الإنسان في ثقافة ما بقدر ما يكون هناك صعوبة لتبرير انتهاك حقوق الإنسان من منطلق الخصوصية الثقافية، لأنه يصبح من الممكن حينئذ بيان أن المبادئ المراد تبرير انتهاكها تنبعث من قيم وأعراف تلك الثقافة.

3 -تحتل عملية تأصيل قيم حقوق الإنسان أهمية خاصة في الثقافة الإسلامية لأنها تتمحور وتتشكل نواتها الأساسية حول مقدس ديني وهو نصوص الكتاب والسنة.

4 -يساهم تأصيل قيم حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية في تنمية الاجتماع الشعبي العالمي حول مفهوم ومبادئ حقوق الإنسان. ومن هنا يتضح لنا موقع النظام التعليمي باعتباره أحد القنوات الرئيسية التي يمكن أن تصوغ الوعي الاجتماعي وتدربه على حماية مرتكزات حياته الإنسانية الحقة.

وفي قمة الهرم التعليمي تأتي الجامعات الإسلامية فيكون لها دور غير منكور في التنوير والتأصيل والتثبيت لحقوق الإنسان في الفكر والسلوك الاجتماعي.

التوصيات والمقترحات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت