فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القلب هو مدار صلاح الإنسان ومعيار استقامته وتقواه، إذا صلح قلبه أفلح وفاز، وإذا فسد قلبه خاب وخسر. عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشبَّهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام؛ كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغه، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ) )؛ متفقٌ عليه.
قال سفيان بن عيينة - عليه رحمة الله:"من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه".
قال - سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} ؛ [فصلت: 30] .
الإيمان هو المقبول عند الله دون سواه، وهو عصمة للإنسان في الدنيا، وحفظ له في الآخرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله ) )؛ رواه البخاري.
من رضي بالله - تعالى - ربا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبياً ورسولاً فقد ذاق طعم الإيمان وحلاوة الحياة، فعاش مطمئناً، ومات آمناً، لرحمة الله راجياً.
وإذا تمكن الإيمان من النفوس، وخالطت بشاشته القلوب خرج الإنسان من ظلمات الجهل والشك والخرافة إلى نور الإيمان واليقين، وشرح الله صدره، ويسَّر أمره، وأصلح له شأنه، فأصبح من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
أيها المسلمون: