فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإيمان من أجَلِّ نعم الله - تعالى - على العباد، {فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجّاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ الله الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} ؛ [الأنعام: 125] .
ومعنى الإيمان: التصديق والاعتقاد الجازم بأن الله - تعالى - هو رب كل شيء ومليكه، وخالقه ومدبره، وأنه وحده الذي يستحق العبادة؛ من صلاة وصوم ودعاء ورجاء، وخوف وذل وخضوع، وأنه المتصف بصفات الكمال كلها، المنزه عن كل عيب ونقص.
فالإيمان بالله - تعالى - وحده يتضمن توحيده في ثلاثة أمور: في ربوبيته، وفي ألوهيته، وفي أسمائه وصفاته، وهذا يعني تفرده - سبحانه وتعالى - بالربوبية والألوهية وصفات الكمال وأسماء الجلال. لا كما فعل أهل الجاهلية الأولى الذين أقروا لله بالربوبية، وأشركوا معه في الألوهية؛ {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً} ؛ [الفرقان:60] .
وأركان الإيمان التي لا يسلم لأحد دينه ما لم يؤمن بها إيماناً جازماً هي: الإيمان بالله - تعالى - وملائكته، وكتبه، ورسوله، واليوم الأخر، وبالقدر خيره وشره من الله.
ففي حديث جبريل المشهور حين جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الإيمان، فقال: (( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، وبلقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث ) )؛ رواه البخاري.