فهرس الكتاب

الصفحة 10558 من 19127

الإيمان بضع وستون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان. والإيمان أمانة بين العبد وربه، وعهد بينه وبين الناس، فمن ضاعت أمانته ذهب إيمانه، ومن خان عهده قل إيمانه، فلا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له.

الإيمان يحمل صاحبه على مكارم الأخلاق، وجميل السجايا والصفات، فيحب للناس ما يحب لنفسه، ويعيش مع إخوانه في العقيدة آلامهم وآمالهم، يحزن لحزنهم، ويفرح لفرحهم. يخاف الله ويتقيه ويعظمه عن أن يكون أهون الناظرين إليه.

{إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} ؛ [الأنفال: 2 -4] .

قال مجاهد:"هو الرجل يهُم بالمعصية فيتذكر مُقامه بين يدي الله، فيتركها خوفاً من الله".

وأوثق عرى الإيمان: الحب في الله - تعالى - والبغض فيه، قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"من أحب في الله وأبغض في الله، ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان، وإن كثرت صلاته وصيامه، حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئاً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت