فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما أهل السنة والجماعة فإن الإيمان عندهم قول وتصديق وعمل، يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان، ومما يؤكد ذلك أعظم التأكيد قَرْنُ الله - تعالى - في كتابة العزيز في مواضع عديدة بين الإيمان والعمل الصالح؛ بل لا تكاد تجد آية في كتاب الله - تعالى - تدعو إلى الإيمان إلا وتذكر العمل الصالح معه؛ مما يدل على أن مجرد التصديق أو النطق وحده لا يكفي.
وأما أهل الكبائر من المسلمين عند أهل السنة والجماعة فهم تحت مشيئة الله - تعالى - إن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم، ولا يخلدون في النار ما داموا مسلمين؛ فإن الله - تعالى - لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.
قال الإمام ابن عطية - عليه رحمة الله:"وقد أجمعت العلماء - لا خلاف بينهم - أنه لا يُكفَّر أحد من أهل القبلة بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بمعصيته، نرجو للمحسنين، ونخاف على المسيئين".
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ) )؛ متفقٌ عليه.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) )؛ متفقٌ عليه. وعن أنس - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( قال الله - تباك وتعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن ادم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة ) )؛ رواه الترمذي وحسنه.
عباد الله: