فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى} [يس: 80-81] .
يا أيها الإنسان، انظر إلى السماوات بلا عمد.
يا أيها الإنسان انظر إلى الأرض في أحسن مدد.
انظر: من أجرى الهواء؟ من سير الماء؟ من جعل الطيور تناظم بالنغمات؟ من جعل الرياح غاديات رائحات؟ من فجر النسمات؟ من خلقك في أحسن تقويم؟
{أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ} [يس: 81] .
سبحان الله! ما أقدر الله!
يقول عمر - رضي الله عنه وأرضاه: والله لولا يوم القيامة لكان غير ماترون. لو لم يكن هناك يوم بعث ونشور، أكل الأقوياء الضعفاء، وأخذ الظلمة المظلومين، وتجبر المتجبرون في الأرض.
مَثِّلْ لِنَفْسِكَ أَيُّهَا الْمَغْرُورُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَمُورُ
إِنْ قِيلَ نُورُ الدِّينِ جَاءَ مُسَلِّماً فَاحْذَرْ بَأْنْ تَأْتِي وَمَا لَكَ نُورُ
حَرَّمْتَ كَاسَاتِ الْمُدَامِ تَعَفُّفاً وَعَلَيْكَ كَاسَاتِ الحَرَامِ تَدُورُ
متى يستفيق من لم يستفق اليوم؟
متى يتوب إلى الله من لم يتب هذه الساعات؟ متى يحاسب نفسه من لم يحاسبها قبل العرض على الله؟!
عباد الله:
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله. الحمد لله الذي كان بعباده خبيراً بصيراً، وتبارك الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً.
أما بعد:
فإن إبراهيم - عليه السلام - إمام التوحيد، ومعلم الحنيفية، وأستاذ العقيدة. إبراهيم خليل الرحمن، الذي نشر عقيدة التوحيد في الأرض.